أخبار رئيسيةمنوعات

جبل أولياء .. جوهرة يخبئها الاهمال وتكسوها العشوائية

الخرطوم- محمد عبدالباقي

اعتادت الأسر في أنحاء العاصمة الكبرى على ارتياد منطقة خزان جبل أولياء بوصفها متنفساً للمدينة المكتظة بالمباني، والضاجة بالسكان، والمختنقة بعوادم المركبات، لكن يطغى الشكل العفوي لتلك الرحلات على ما يمكن أن تكون عليه لو أقيمت مرافق سياحية متكاملة.
وبالرغم عن أن خزان جبل أولياء، الذي يقع جُفرافياً جنوب الخرطوم على بعد (44 كيلو)، على ضِفاف النيل الأبيض يحظى بمقومات سياحية جيدة، بحسب اسماعيل محمد توم – موظف بقسم الترويج السياحي بإدارة السياحة التابعة لوزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم- الذي يقول لـ”سودا ميديا” :”تتميز منطقة الخزان بالمناظر النيلية الخلابة، وكثيراً ما تتجمع فيها الطيور المُستوطِنة والمهاجرة أثناء حركتها السنوية، أيضاً هو منطقة غنية بالأسماك بأنواعها المختلفة، لكنها تفتقر المنطقة لوجود مرافق خدمية يمكن أن تسد حاجة الزائر للخدمات الضرورية خلال تنزهه”، وأضاف “بجانب ضرورة وجود المرافق المهمة، كذلك هنالك حاجة لوجود أسواق متخصصة، تباع فيها أدوات الصيد وأدوات السباحة والغطس، وأدوات الرياضات المائية الأخرى”.
وتشير التقديرات غير الرسمية بأن منطقة الخزان تحيط بها أكبر محمية طبيعية من الأشجار معظمها من السنط، داخل حدود ولاية الخرطوم.
ويضيف اسماعيل “نسبة لوجود المناظر الطبيعية الخلابة، داخل مياه بحيرة الخزان وفي الغابات المحيطة بها، وكذلك الكثبان الرملية في المنطقة الواقعة غربا، يمكن إدخال قوارب لصيد الأسماك أو للنزهة في المياه واقامة شاليهات”.
و يقول بعض سكان المنطقة، إن عملية ترميم الاستراحات التى كانت تستخدم بواسطة موظفين المصريين المقيمين في الخزان يمكن أن تساعد على جذب السياح إلى السودان لأن المنطقة تعتبر من أفضل المناطق التي يمكن أن تستغل في هذا المجال، يُعزز ذلك قرب المسافة بين الخرطوم والجبل.
لكن اسماعيل محمد توم يقول إن الدولة غير مسؤولة عن تمويل السياحة، وتنحصر مهمتها في تقديم تسهيلات للمستثمرين سواء كانوا محليين أو أجانب فقط.
و تشير الحقائق الموجودة على الأرض إلى أنه إذا تم وضع رؤية سياحية مدروسة للإستفادة من ما يتوفر فيه من مقومات جاذبة للسياح من الخارج والمترفهين من الداخل، يمكن إدخال خزان جبل أولياء ضمن أكبر المناطق السياحية بالسودان.
غياب الرؤية السياحية، وإهمال الجهات الرسمية لما يمكن أن يلعبه خزان جبل أولياء من دور محوري في السياحة القومية دفع المواطنين لمحاولة سد الفراغ الرسمي فانتشرت المحلات الشعبية وهى عبارة عن رواكيب من المواد المحلية(جوالات خيش، وقش وعشب) على طول ضفاف بحيرة السد وأمامه وخلفه، كذلك انتشرت محلات لبيع الطازج بواسطة الصيادين الذين يصطادونه حالاً من بحيرة السد، بجوار محلات الطهي التي يقوم عليها شباب ونساء ورجال من سكان المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى